مروان خليفات
71
وركبت السفينة
يكن حنبليا فليس بمسلم " ( 1 ) . وقد كفر أبو بكر المقري جميع الحنابلة ( 2 ) . وقال ملا علي القاري الحنفي : " اشتهر بين الحنفية أن الحنفي إذا انتقل إلى مذهب الشافعي يعزر وإذا كان بالعكس يخلع عليه ! ! " ( 3 ) . وقال قاضي دمشق الحنفي محمد بن موسى البلاساغوني ت / 506 ه : " لو كان لي أمر لأخذت الجزية من الشافعية " ( 4 ) . وقال المظفر الطوسي الشافعي : " لو كان لي من الأمر شئ لأخذت على الحنابلة الجزية " ( 5 ) . وإذا كان الاختلاف رحمة ، فلماذا لم يختلف القرآن في أحكامه التشريعية ؟ ! فهل منع الله عباده من رحمته وهو القائل ( ورحمتي وسعت كل شئ ) ( 6 ) ؟ ! حاشا لله أن يدعو للاختلاف بعد أن نهى عنه في محكم كتابه ، قال تعالى : ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) ( 7 ) فالله يدعونا لاتباع سبيل واحد وينهانا عن اتباع السبل : ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) ( 8 ) . فالقرآن يصرح بأن اتباع أكثر من سبيل : مفرق ، ومنهي عنه ، وهذا رد على كل من يقول بأن الاختلاف رحمة .
--> 1 - تذكرة الحفاظ : 3 / 375 . 2 - شذرات الذهب : 3 / 252 . 3 - إرشاد النقاد / الصنعاني ، وراجع الدين الخالص : 3 / 355 . 4 - ميزان الاعتدال : 4 / 51 - 52 . 5 - مرآة الزمان : 8 / 44 . 6 - الأعراف : 156 . 7 - النساء : 82 . 8 - الأنعام : 153 .